محمد ثناء الله المظهري

86

التفسير المظهرى

وزاد من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة ابدا واسناده صحيح وهو عند عبد الرزاق أيضا مفردا واخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيّب تزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة وفي الباب حديث عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلاق العبد اثنتان الحديث إلى أن قال ويتزوج الحرة على الأمة ولا يتزوج الأمة على الحرة رواه الدارقطني وفيه مظاهر بن اسلم ضعيف لكن يرد على أصل أبى حنيفة هاهنا انه يلزم تخصيص الكتاب اعني قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بحديث الآحاد اللهم الا « 1 » ان يقال هذا الحديث تأيد بالإجماع ويجوز للعبد نكاح الأمة على الحرة عند الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لاطلاق ما روينا من المرسل وكذا ما استدل به الأئمة الثلاثة على عدم الجواز للحر من المفهوم موجود في العبد أيضا واللّه اعلم . يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ اى لان يبين لكم شرائع دينكم ومصالح أموركم واللام زائدة لتأكيد معنى الاستقبال أو يقال للتعليل وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وهذه الآية دليل على انّ شرائع من قبلنا ما لم يظهر كونها منسوخة في شريعتنا واجب علينا إتيانها إذا ثبت عندنا بالكتاب والسنة ولا عبرة لرواية اليهود فإنهم كفار متهمون الا إذا روى منهم مثل عبد اللّه بن سلام وكعب الأحبار بعد إيمانه وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ويغفر لكم ذنوبكم التي ارتكبتموها قبل بيانها وقيل يوفقكم للتوبة أو لاتيان ما يكفر سيئاتكم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالمصالح حَكِيمٌ ( 26 ) في وضعها ، . وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ كرّره للتأكيد والمبالغة وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ يعنى الفجار فامّا من وضع شهوته فيما امر به الشرع فهو متبع للشرع دون الشهوة وقيل المراد بهم الزناة وقيل المجوس حيث يحلّون المحارم وقيل اليهود فإنهم يحلّون الأخوات من الأب وبنات الأخ والأخت أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً ( 27 ) عن الحق يعنى مستحلين الحرام فإنه أعظم ميلا إلى الباطل من اقتراف الذنب مع الاعتقاد بحرمته . يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ولذلك شرع لكم الشريعة الحنفية السمحة السهلة وأحل بعض ما كان محرّما على من قبلكم اخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر في التفسير عن مجاهد قال مما وسّع اللّه به على هذه الأمة نكاح الأمة والنصرانية واليهودية وذكر في المدارك هذا القول لابن عباس وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات

--> ( 1 ) في الأصل اللهمّ ان يقال -